الشيخ الأميني ( اعداد تبريزي 1390 ه - )
210
الزيارة ( من فيض الغدير )
ويستحب الإكثار من الزيارة ، لتحصيل الاعتبار والعظة وتذكر الآخرة ، وتتأكّد الزيارة عشيّة يوم الخميس ويوم الجمعة بتمامه ، ويكره يوم السبت . وينبغي للزائر أنْ يقصد بزيارته وجه اللَّه واصلاح فساد قلبه ، وأن يكون على طهارة ، رجاء قبول دعائه لنفسه وللميت ، وأن يسلّم على من بالمقبرة بقوله : السلام عليكم دار قوم مؤمنين « وذكره إلى آخره » ثمَّ إذا وصل إلى قبر ميّته قرب منه ووقف مستقبلًا وجهه خاشعاً قائلًا : السلام عليك . ثمَّ يقرأ عنده ما تيسر من القرآن كسورة الفاتحة وسورة يس وسورة تبارك وسورة الإخلاص والمعوذتين . والأفضل أنْ يكون وقت القراءة جالساً مستقبل القبلة ، قاصداً نفع الميت بما يتلوه ، وأن يكثر من التصدق ، وأن يرشّ القبر بالماء الطاهر ، وأن يضع عليه جريداً أخضر ونحوه كالريحان والبريسم ، وتتأكّد زيارة الأقارب والدعاء لهم سيّما الوالدين ، فقد ورد في الحث على زيارتهما والدعاء لهما أخبار كثيرة صحيحة . 12 - قال منصور علي ناصف في « التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول 1 : 418 » : الأمر « في زيارة القبور » للندب عند الجمهور ، وللوجوب عند ابن حزم ولو مرّة واحدة في العمر . وقال في 419 : زيارة النساء للقبور جائزة بشرط الصبر وعدم الجزع وعدم التبرّج ، وأن يكون معها زوج أو محرم ، منعاً للفتنة ،